عبد الرحمن جامي

185

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

على ( يضرب ) في ( يضرب « 1 » زيد ) ، إنه المجرد المسند به المغاير للصفة المذكورة ؛ لأنه ليس باسم ( المسند به ) أي ما يوقع « 2 » به الإسناد . واحترز به عن القسم الأول من المبتدأ ؛ لأنه مسند إليه لا مسند به . ( المغاير للصفة المذكورة ) « 3 » في تعريف المبتدأ . واحترز به عن القسم الثاني من المبتدأ ، ولك أن تقول : المراد بالمسند به : المسند به إلى المبتدأ « 4 » ، أو يجعل « 5 » الباء بمعنى ( إلى ) والضمير المجرور راجعا إلى المبتدأ ، وعلى التقديرين يخرج به القسم الثاني من المبتدأ ويكون قوله : ( المغاير للصفة المذكورة ) تأكيدا « 6 » . واعلم أن العامل في المبتدأ والخبر هو الابتداء ، أي : تجريد « 7 » الاسم عن

--> - مِنْ مُشْرِكٍ [ البقرة : 221 ] . أقول : المراد المسند بالإسناد التام ، فخرج بدلا إسناد حقيقة على ما مر تعريفه في أول الكلام ، فتدبر . ( عيسى الصفوي ) . ( 1 ) أي : المضارع الذي وقع موقع الاسم ، سواء كان خبرا مثل زيد يضرب ، فإنه واقع موقع اسم الفاعل . ( شرح ) . ( 2 ) قوله : ( أي : ما يوقع به الإسناد ) أشار به إلى كون الألف واللام بمعنى الموصول ، وإلى أن الضمير المستتر راجع إلى مصدره ، والضمير البارز راجع إلى الألف واللام ، وهذا توجيه بين كلام المصنف وبين كلام المحققين ، فإن قلت : يشعر هذا أن الإسناد حاصل بسبب الخبر وليس كذلك ، قلنا : إذا تركب الحكم إلى المركب ينسب إلى الجزء الأخير ؛ لأن الإسناد لا يحصل إلا بعد مجيء نسب إلى ما كان سببا لحصوله . ( مصطفى جلبي ) . ( 3 ) أي : الذي لا يكون حذفه واقعة بعد حرف النفي والاستفهام ، رافعة لظاهر المسند . ( هندي ) . ( 4 ) بحذف الجار والمجرور ، بقرنية أن المبتدأ والخبر ركنان في الكلام ، ولا يوجد أحدهما بدون الآخر . ( ع م ) . ( 5 ) قوله : ( أو يجعل الباء بمعنى إلى ) ففي عبارة التعريف احتمالات ثلاث ، ونكته التعبير بالباء عن إلى هو الاحتراز عن التباس المسند إليه بالمسند إليه ، المصطلح المعتبر في المبتدأ . ( عصمت ) . - وكأن النكتة في تغير العبارة أن لا يشتبه بالمسند إليه في تعريف المبتدأ ، وحينئذ تظهر فائدة ، وإلا لا حاجة إليه . ( 6 ) يعني : أنه صفة فائدته التأكيد ، فلا يرد أنه ليس من صيغ المعنوي ، ولا يتكرر الأول ، فنصب قوله : ( تأكيدا ) بنزع الخافض ، لما أشرنا إليه أي : للتأكيد . ( ق ع ) . ( 7 ) قوله : ( أي : تجريد الاسم ) إن قيل : التجريد عدمي ، فلا يؤثر فالأولى أن يفسر الابتداء ، -